العلامة الحلي
217
نهاية الإحكام
عند التضيق ، ثم دخل أخرى ولما يحدث ، ففي الصلاة به في أول الوقت نظر ، فإن منعناه لم نوجب تيمما آخر عند التضيق . ويتيمم للنوافل الموقتة في آخر أوقاتها ، وللعيدين كذلك ، وللخسوف والكسوف بابتدائهما وإن ظن الاستمرار ، لأنه يكذب كثيرا . وللاستسقاء باجتماع الناس لها في الصحراء ، وللجنازة بحضورها . ولو تيمم لنافلة في وقت كراهة ( 1 ) أدائها ، ففي صحته إشكال ، ينشأ : من أنه ليس وقتا لها . ومن تسويغ الوضوء في تلك الحال ، فكذا بدله . ويحمل الوقت على الجواز لا الاستحباب . ولا يشترط طهارة اليدين ( 2 ) عن النجاسة ، فلو تيمم وعلى يديه ( 3 ) نجاسة ، صح تيممه إن فقد المزيل ، وإلا فلا إن كان العذر مما يمكن زواله والوقت متسع لهما . وإزالة النجاسة عن البدن أولى من التيمم ، ومن إزالتها عن الثوب . وإزالتها عن الثوب أولى من التيمم ، لأن التيمم بدل الطهارة بخلاف الإزالة . والوضوء أولى من استنجاء يجزي فيه الحجر مع وجود المزيل ، بخلاف المتعدي والبول . ولو قصر عن إزالة النجاسة أو الاستنجاء وكفاه للوضوء ، توضأ به وصلى من غير تيمم ولا إعادة . المطلب الثالث ( في حكم القضاء ) إذا صلى بالتيمم المأمور به ، لم يعد صلاته مطلقا على الأقوى ، لأنه فعل المأمور به على وجهه ، فخرج عن عهده التكليف . ولو كان محبوسا فصلى بتيممه ، لم يعد بعد الوقت ، لتعذر الماء عليه فأشبه المسافر .
--> ( 1 ) في " س " كراهية . ( 2 ) كذا في " ق " وفي " ر " و " س " البدن . ( 3 ) كذا في " ق " و " ر " وفي " س " بدنه .